محمد بن أحمد المالكي ( الصباغ )

736

تحصيل المرام في أخبار البيت الحرام

وقيل : إلى ربيع الأول - وراسله الحسنيون : أن رتّب منا من تختار - وكانوا قد أبعدوا من مكة - فرتب محمد بن أبي هاشم في الإمارة وأمّره على الجماعة ، وأصلح بين [ العشائر ] « 1 » ، واستخدم [ له ] « 2 » العساكر ، وأعطاه مالا وخمسين فرسا وسلاحا ، وتوجه إلى اليمن ، وأقام محمد بن [ أبي ] « 3 » هاشم بمكة نائبا عنه ، فقصده الحسنيون [ بنو ] « 4 » سليمان مع حمزة بن وهّاس ، فلم يكن له بهم طاقة ، فحاربهم ساعة ، وخرج من مكة فتبعوه ، فرجع وضرب واحدا منهم ضربة فقطع درعه وجسده وفرسه ، ووصل سيفه إلى الأرض ، فدهشوا من ضربته ورجعوا عنه ، ومضى إلى الينبع ، وكانت الحروب بينه وبين بني سليمان إلى أن صفي له وعاد إلى مكة ، ودامت ولايته عليها إلى أن مات سنة [ سبع ] « 5 » وثمانين وأربعمائة « 6 » . الطبقة الثالثة : من بني حسن ولاة مكة المشرفة ، يقال لهم : الهواشم أولهم : أبو هاشم محمد بن أبي هاشم جعفر الحسني . كان أمره على مكة . نقل الفاسي « 7 » : أن إمارته ثلاثين سنة ، وهو أول من قطع خطبة المصريين العبيديين ، وخطب للعباسية ، ونال بذلك مالا عظيما ، وكان تارة يخطب للعبيديين وتارة للعباسيين ، يقدّم من يكون صلته أعظم ، وأنه ملك

--> ( 1 ) في الأصل : العساكر . والتصويب من شفاء الغرام ( 2 / 336 ) . ( 2 ) قوله : له ، زيادة من شفاء الغرام ، الموضع السابق . ( 3 ) قوله : أبي ، زيادة على الأصل . وانظر شفاء الغرام ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : بني . والتصويب من شفاء الغرام ، الموضع السابق . ( 5 ) في الأصل : سبعة . ( 6 ) شفاء الغرام ( 2 / 335 - 336 ) . ( 7 ) شفاء الغرام ( 2 / 337 ) .